إشكالية الخطأ كركن معنوي للقتل غير المقصود (دراسة مقارنة)

Emad O’beid

الملخص


الخطأ هو الصورة التي يظهر بها الركن المعنوي لجرم القتل غير المقصود، بخلاف القتل المقصود الذي تظهر صورة ركنه المعنوي بالقصد.
والأصل أن الإنسان لا يسأل ويعاقب عن جريمة إلا إذا توافر لديه القصد الجرمي فيها.إلا أن هناك بعض الجرائم، وأهمها القتل، التي ارتأى المشرع نتيجة خطورتها أن يسأل عنها مرتكبها حتى ولو لم تتوافر لديه النية الجرمية لارتكابها، لمجرد أنه أخل بواجب الحيطة والحذر المطلوب توافرهما في سلوك الشخص العادي، سواء اتخذ هذا الإخلال صورة الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة، فلم يتوقع وفاة الضحية مع أن من واجبه أو باستطاعته أن يتوقعها، أو أنه توقعها ولم يرض بها وحسب أن بامكانه اجتنابها معتمداً على مهارته في ذلك، ومع ذلك يموت الضحية.
إن نظرية الخطأ تعد من أعقد المسائل في القانون الجزائي، لما يثار حول الخطأ من إشكاليات تتعلق، تارة بمفهوم الخطأ وعناصره، وتارة أخرى بالمسئولية المترتبة على أخطاء بعض أصحاب المهن كالأطباء، وعلى تعدد الأخطاء من قبل الجاني والغير، أو من قبل الجاني والمجني عليه ذاته الذي قد يشارك بخطئه في حصول وفاته، والتي يسأل عنها الجاني بالرغم من ذلك مادام خطأ المجني عليه يدخل ضمن دائرة التوقع من قبله، إلا إذا استغرق خطأ المجني عليه لخطأ الجاني كلياً، عندما يكون هذا الخطأ شاذاً ولا يمكن توقعه إطلاقاً في الظروف التي حصلت فيها الوفاة، مما ينفي عن الجاني المسئولية.
لم يضع قانون العقوبات الأردني ولا قانون العقوبات المصري نظرية عامة للخطأ الجزائي يمكن أن يهتدي بها القضاء والفقه، فجاءت نصوصهما خالية من تحديد مفهوم الخطأ وعناصره، ومقتصرة فقط على تعداد صوره. بخلاف المشرع السوري الذي استشف أهمية الخطأ الجزائي والإشكاليات التي يثيرها، فنص بصراحة في قانون العقوبات على تعريف واضح للخطأ وحدد مفهومه وعناصره، إضافة لصوره، موفراً على الفقه والقضاء عناء ذلك.

الكلمات المفتاحية


القتل غير المقصود، الخطأ الجزائي، الخطأ المدني، الخطأ الجسيم، الخطأ البسيط، الخطأ العادي، الخطأ المهني، الخطأ الواعي، الخطأ اللاواعي، القصد الاحتمالي.

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.