الفعل الإلهي عند ابن رشد

Mohammad Khaled Al-Shiyyab

Abstract


إن الأساسي والجوهري الذي ينطلق منه ابن رشد هو وجود علاقة متلازمة بين العالم والفاعل الإلهي، حيث إن هناك ارتباطا سببيا للعالم بالفاعل، ومن ثم ارتباطاً للسبب، أي الله، بمسببه العالم. وقد ميز ابن رشد بين الفعل الكلي والفعل الجزئي. فالفعل الكلي هو المتعلق بمعطي الفعل وحافظه على الدوام. والجزئي هو ما يرتقي إلى حركة كلية، وهي تتعلق بالمحرك الأول. وكون الفعل الجزئي أحد أجزاء الكل فإنه يتصل بمبدأ خارج، لكن ليس من قبيل كونه فعلاً جزئياً بل من كونه ينتمي إلى سلسلة متصلة في نهايتها بالفعل الأول، وبذلك يكون الفعل الجزئي هو جزء من كل، والكل متصل بالفاعل. وبما أن علم الله أزلي وهو السبب في حدوث الجزئيات للإنسان وكذلك الكليات فإن علمه لا يمكن وصفه بالكلي أو الجزئي، فهو الموجود الأزلي وأفعاله أزلية مثله، وبذلك يصل ابن رشد إلى القول بـ: فعل أول قديم، لأن الأفعال تعود إلى فاعلها والمعلول إلى علته.هكذا، اذن، فإن نقطة الإنطلاق، عند ابن رشد، هي الفعل، أي الموجود.فغرض ابن رشد هو البحث عن الموجود بما هو موجود، وهو الغرض الارسطي، حيث عاكس به وجهة نظر المتكلمين حين ينطلقون من الفاعل وليس من الفعل، باعتبار الفاعل هو الموجود الأول الذي وجدت عنه جميع الموجودات. وبهذا يكون ابن رشد قد ركز على الموجودات من حيث علاقتها بعضها ببعض وعلاقتها بالموجد من جهة أخرى.

Keywords


ابن رشد، الفعل الإلهي، الأفعال الكلية والجزئية

Full Text:

Untitled

Refbacks

  • There are currently no refbacks.