السيادة وحدودها في المناطق البحرية

Mohammad T. Abu-Sirya, Amal Yazji

الملخص


اكتسبت البحار والمحيطات أهميّة خاصّة منذ القدم كونها كانت وسائل الاتصال والانتقال، ثمّ برزت أهميتها مؤخراً كمموّل رئيس لمصادر الغذاء والعمل، ومموّل لموازنات الدول، ودار سجال قديم حول إمكانية حيازة البحار مثلها مثل الأقاليم البرية وخاصّة بعد العصور الوسطى، أم هل يجب أن تبقى حرّة للجميع؟.
وتعتبر السيادة إحدى الدعائم والركائز الأساسية في القانون الدولي العام وهي المبدأ الأساسي الذي يهدف القانون الدولي لتحقيقه بقصد الحفاظ على سيادة واستقلال كل دولة.
ونجد بدايةً أنّ لكل دولة ساحلية مصلحة ذاتية في أن تخضع لسيادتها واختصاصها أكبر مساحة ممكنة من البحار المجاورة لها وذلك لاعتبارات عسكرية وأمنية وصحية... الأمر الذي خلق تناقضاً بين هذه الدولة والدول الأخرى التي لها مصالح في هذه المساحات وهي الإشكالية التي حاولت القواعد العرفية والقواعد القانونية التي أُقرت مؤخراً حلها.
وهكذا نشأت بالتدريج قواعد عرفية ثمّ القواعد القانونية الدولية الخاصّة بالبحار وميّزت هذه القواعد بين قسمين المناطق:
- الأول: تخضعه لسيادة الدولة الساحلية كلياً أو جزئياً.
- الثاني: تمّ التسليم فيه لجميع الدول بحريّات معينة تستطيع مباشرتها مع وجود بعض الحقوق لبعض الدول فيها.
وهكذا بنفس الوقت خُلقت حاجة لوضع تنظيم قانوني واضح لما قد ينشأ بينها من علاقات وأمام المصلحة المشتركة للدول في استخدام واستغلال البحار كلها على قدم المساواة بما فيها المساحات الملاصقة للدول. وتطور ذلك إلى أن تمّ التوافق على اتفاقية شاملة للبحار سميت بـ (اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982)، حيث أصبح مدى سيادة الدولة الساحلية على حدودها البحرية يختلف عن تلك التي تمارسها على حدودها البرية، حيث تمثّل سيادتها البرية كلاً واحداً لا يتجزأ ولا تختلف بقعة أرض عن أخرى داخل حدود الدولة، وإننا نجد أنّ مدى تلك السيادة بهذا المفهوم يختلف عن سيادتها على إقليمها البحري حيث تتدرج السيادة كلـّما ابتعدنا عن الشاطئ ووفقاً للمناطق البحرية وهو ما سيتم تبيانه بهذه الأسطر وبيان فيما إذا كانت الحدود المقررة بالاتفاقية كافية لهذه الدول ولتطلعاتها.

الكلمات المفتاحية


السيادة، القانون الدولي، قواعد عرفية بداية، المصلحة المشتركة، المناطق البحرية، الحدود البحرية، الإقليم البحري.

النص الكامل:

PDF PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.