سياق الحال عند الجاحظ

Iftekhar M. Alramamneh

Abstract


ظهرت نظرية سياق الحال عند الجاحظ في كثيرٍ مِن النصوص التي ساقها في كتبِه، التي تبيَّن دوره الرائد وإسهاماته الواضحة في إرساء أسسه وجلاء فكرته، ممَّا جعله يلاقي ترحيبًا ورواجًا وصدىً كبيرًا وتفصيلًا واسعًا في كثير مِن الدراسات اللاحقة، واحتلَّ بها مكانة مرموقة متميزة، فقد لقي مفهوم سياق الحال الذي أرساه الجاحظ بأبعاده المختلفة أثره في اللغويين مِن بعده، واستقرت فكرته في مؤلفاتهم، فضلًا عن أنَّ علماء اللغة المحدثين، ردَّدوا في كثيرٍ مِن أبحاثهم ودراساتهم ما تناوله الجاحظ في هذا المجال، ممَّا يتَّضح جليًا عمق الصلة بَيْنه وبَيْن النظريات الحديثة.
إذْ يعَدَّ الجاحظ مِن علماء اللغة العرب القدماء الذين أسهموا في بناء نظرية سياق الحال، فالمتأمِّل بِمَا جاء به الجاحظ يبدو له بوضوح أنَّ الجاحظ له سهمٌ نافذ في تقعيد نظرية سياق الحال، والكشف عن المرجعيات الخارجية التي تُسهم في بناء النص، ودور سياق الحال في الإقناع والإمتاع والتأثير، وإبراز الكثير مِن الطاقات التعبيرية المدهشة للغة، التي تكشف عن جمالية النص الأدبيِّ، وأهميَّة منظومة الحياة الاجتماعية والثقافية في الولوج إليه.
وينتظم هذا البحث ضمن أربعة أبعاد جاءت على النحو الآتي: يقارب الأول المصطلح والملامح عند الجاحظ، وجاء الثاني بحثاً عن عناصر سياق الحال عند الجاحظ، وعرض الثالث لأصناف الدلالة عند الجاحظ، ويتصدى الرابع للظواهر اللغوية التي تعتمد على سياق الحال عند الجاحظ.

Keywords


سياق الحال، المقام، مقتضى الحال، الجاحظ.

Refbacks

  • There are currently no refbacks.