البنية الحكائية في كتاب (النمر والثعلب) لسهل بن هارون

Fatima Hassan Sarahneh

Abstract


شكّل كتاب النمر والثعلب نسقاً سردياً خاصاً ينسجم والعصر العباسي في القرن الثاني الهجري، واحتكم سهل بن هارون في أساسه إلى بنية لغوية وأدبية في صياغته ونظمه، وقد اجتمع فيه فنون مختلفة، إذ يتضمن إضافة إلى بنائه الحكائي (موضوع الدراسة): الأشعار، والحكم، والأمثال، وفن الترسل، والمناظرات العقلية؛ وقد استثمر سهل بن هارون كل الفنون في سبيل تقديم بنيته الحكائية؛ فأسهمت في تشكيل أحداثها وشخصياتها.
وهكذا يُعدّ هذا الكتاب عملاً متكاملاً فنياً بالنظر إلى الحقبة الزمنية التي ينتمي إليها، تمثلت فيه عناصر حكائية، وضُربت تمثيلاً على وضع قائم في الواقع المعيش.
إن الوعي التاريخي بحقيقة ما جرى من أحداث جعلت سهل بن هارون يتفاعل مع الأحداث التاريخية ويعيد صياغتها، وبخاصة بعدما حل بالبرامكة، وهم فرس وزراء وهو فارسي يخشى على نفسه؛ إذ حظي بمكانة في دواوين الرسائل، واستطاع بحنكته أن يخرج من رحم الموت والغياب، فينجو كما نجا الثعلب مرزوق؛ وكانت الكلمة وسيلة النجاة، فزاد الحوار في نهاية الحكاية وسيلة حجاج وإقناع. وهكذا أقام سهل بن هارون المعمار الحكائي، فأحكم بناءه، وتوافرت فيه بعض التقنيات الفنية، واستقى مادته الحكائية من ألسنة الحيوانات.

Keywords


الحكاية، سهل بن هارون، البناء الحكائي.

Refbacks

  • There are currently no refbacks.