دور المدارس البيولوجية (العضوية) في تفسير الظاهرة الإجرامية

Mohannad Al Haddad

Abstract


حاولت المدارس البيولوجية (العضوية) أن تضع تفسيراً منطقياً للظاهرة الإجرامية، من خلال الوقوف على الوجود التكويني العضوي للمجرم باعتباره هو المحرك والدافع للسلوك الإجرامي. فهذه المدارس تعتمد عند تفسير الظاهرة الإجرامية على افتراض وجود تشوه عضوي أو عقلي للمجرم، فالمجرم من وجهة نظر البيولوجي إنسان شاذ التكوين، له سمات خاصة تؤهله لارتكاب الفعل الإجرامي، فيرتكب الجريمة دون أن تكون له القدرة على الاختيار، وقد نال هذا الاتجاه انتشاراً واسعاً بسبب اعتماده على التفسير الأحادي للظاهرة الجرمية القائمة على دراسة شخصية المجرم من الناحية العضوية، الشيء الذي أثار الكثير من النقاش والتساؤلات والاختلاف حول هذه المدارس. ومن المؤكد أن للمدارس البيولوجية العضوية فضلًا كبيرًا في توجيه الدراسات الإجرامية باتجاه دراسة الظاهرة الإجرامية، من حيث التركيز على شخص المجرم من الناحيتين العضوية والنفسية توصلاً لاكتشاف الأسباب الدافعة للإجرام، فضلاً عن قيام هذه المدارس بتحويل الاهتمام من دراسة السلوك المجرد إلى دراسة شخص المجرم. وقد أسهمت الدراسات الإجرامية البيولوجية إلى الاهتمام في علم الإجرام من قبل علماء الاجتماع والنفس والقانون الجنائي. لذا، كان على الباحث تقسيم دراسة المدارس البيولوجية العضوية ذات الصلة في تفسير الظاهرة الإجرامية إلى مبحثين، الأول نتناول به النظريات التقليدية (الكلاسيكية)، في حين الثاني نتناول به المدارس الحديثة.

Keywords


المدارس البيولوجية، الظاهرة الجرمية، الجريمة، المجرم

Refbacks

  • There are currently no refbacks.